الشيخ سيد سابق

17

فقه السنة

وقال ابن عباس : لا يتم نسك الناسك حتى يتزوج . الزواج الحرام : ويحرم في حق من يخل بالزوجة في الوطء والانفاق ، مع عدم قدرته عليه وتوقانه إليه . قال الطبري : فمتى علم الزواج أنه يعجز عن نفقة زوجته ، أو صداقها أو شئ من حقوقها الواجبة عليه ، فلا يحل له أن يتزوجها حتى يبين لها ، أو يعلم من نفسه القدرة على أداء حقوقها . وكذلك لو كانت به علة تمنعه من الاستمتاع ، كان عليه أن يبين كيلا يغر المرأة من نفسه . وكذلك لا يجوز أن يغرها بنسب يدعيه ولا مال ولا صناعة يذكرها وهو كاذب فيها . وكذلك يجب على المرأة إذا علمت من نفسها العجز عن قيامها بحقوق الزوج ، أو كان بها علة تمنع الاستمتاع ، من جنون ، أو جذام ، أو برص ، أو داء في الفرج ، لم يجز لها أن تغره ، وعليها أن تبين له ما بها في ذلك . كما يجب على بائع السلعة أن يبين ما بسلعته من العيوب . ومتى وجد أحد الزوجين بصاحبه عيبا فله الرد . فإن كان العيب بالمرأة ردها الزوج وأخذ ما كان أعطاها من الصداق . وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج امرأة من بني بياضة فوجد بكشحها ( 1 ) برصا فردها وقال : ( دلستم علي ) . واختلف الرواية عن مالك في امرأة العنين ( 2 ) إذا أسلمت نفسها ثم فرق بينهما بالعنة فقال مرة : لها جميع الصداق . وقال مرة : لها نصف الصداق . وهذا ينبني على اختلاف قوله . بم تستحق الصداق ؟ بالتسليم أو بالدخول ؟ قولان ( 3 ) .

--> ( 1 ) أي خاصرتها . ( 2 ) أي العاجز عن اتيان النساء . ( 3 ) سيأتي ذلك مفصلا .